تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
عنه بالعامّ الأصولي ، ويقابله الخاصّ ، وهو ما يدلّ على كثرات أقلّ ممّا دلّ عليه العامّ وإن كان هو في نفسه كلّيّاً ، مثلًا : يقال : إنّ « أكرم كلّ عالم » عامّ ؛ لأنّه يدلّ على إكرام كلّ فرد من أفراد العلماء ، و « لا تكرم فسّاقهم » خاصّ ؛ لأنّ الكثرة التي تدلّ عليها هذه الجملة أقلّ من « كلّ عالم » ، مع أنّه أيضاً كلي « 1 » . وأمّا ما اصطلح عليه في باب الوضع : فهو أن يراد بالوضع العامّ : هو أن يتصوّر الواضع معنىً كلّيّاً قابلًا للصدق على كثيرين ، كمفهوم الإنسان ، فإنّه مفهوم قابل للصدق على كثيرين ، ويقابله الوضع الخاصّ ، وهو المعنى غير القابل للصدق على كثيرين « 2 » ، فالعامّ في باب الوضع لا يدلّ على الكثرات ، والذي يدلّ على الكثرات هو العامّ في باب العامّ والخاصّ ، فما يدلّ على الكثرات الذي هو عامّ في اصطلاح باب العامّ والخاصّ ، خاصّ باصطلاح باب الوضع . إذا أحطت خُبراً بما ذكرنا يظهر لك وقوع الخلط من بعض الأعاظم بينهما ؛ حيث قال : إنّ لحاظ الطبيعة السارية في الأفراد والمضافة إليها من باب الوضع العامّ « 3 » . وبالجملة : العامّ باصطلاح باب الوضع هو نفس الطبيعة القابلة للصدق على كثيرين ، وواضح أنّ نفس الطبيعة لم تكن عامّة ، ويقابله الخاصّ ، وهو ما لا يقبل ذلك ، والعامّ باصطلاح باب العامّ والخاصّ هو ما يدلّ على الكثرات ، مثل لفظة « كلّ » ، والألف واللّام ، و « جميع » ، وغيرها ، ويعبّر عنه بالعامّ الأصولي ، فهو في الحقيقة من القضايا المحصورة ، فالعامّ والخاصّ باصطلاح باب الوضع هو الكلي والجزئي المبحوث
هامش
( 1 ) - انظر العُدة للشيخ الطوسي : 103 سطر 15 ، وزبدة الأصول : 108 - 109 ، وقوانين الأصول 1 : 192 سطر 21 . ( 2 ) - هداية المسترشدين : 29 سطر 6 ، مناهج الأحكام والأصول : 4 سطر 37 ، بدائع الأفكار ( للمحقّق الرشتي قدس سره ) 39 سطر 30 . ( 3 ) - بدائع الأفكار : 37 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 109 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى