ثم قسّموا كلا من هذين القسمين إلى ما يكون تمام الموضوع وما يكون جزء الموضوع .
فتصبح اقسام القطع الموضوعي أربعة :
1 - ما أخذ على نحو الصفتية وكان تمام الموضوع .
2 - ما أخذ على نحو الصفتية وكان جزء الموضوع .
3 - ما أخذ على نحو الطريقية وكان تمام الموضوع .
4 - ما أخذ على نحو الطريقية وكان جزء الموضوع .
هكذا قسم الشيخ الأعظم ( ره ) القطع إلى هذه الأقسام ( 1 ) .
وأشكل عليه بأن حقيقة القطع هو الانكشاف وإراءة المقطوع به ، فلا يمكن ان يؤخذ في موضوع الحكم مع قطع النظر عن كاشفيته بل بما هو صفة خاصة ، إذ لا تنفك الكاشفية عن القطع بل هي عين حقيقته ، فلا يمكن اخذه في الموضوع تارة بما هو صفة للقاطع مع قطع النظر عن كونه كاشفاً ، وأخرى بما هو كاشف ، بل لا بد ان يؤخذ دائما بما هو كاشف ، وذلك كما في الانسان فإنه لا يمكن لحاظه مع قطع النظر عن انسانيته لأن الانسانية عين حقيقة الانسان .
ولذا غيَّر المحقق الخراساني العبارة في مقام التقسيم لتصحيحه ، وعبَّر بعبارة يستخلص منها تقريبان لدفع الاشكال وان كان بحسب الصورة تقريبا واحدا .
التقريب الأول : ان العلم نور لنفسه ونوره لغيره على ما ذكره الفلاسفة ، وعلى هذا يندفع الاشكال وذلك لان معنى أخذه موضوعا على وجه الطريقية والكاشفية لحاظ كونه نوراً لغيره ، ومعنى اخذه موضوعا على وجه الصفتية لحاظ كونه نوراً لنفسه وعدم لحاظ كونه نوراً لغيره .
وهذا التقريب لا محصل له ؛ وذلك لان الغرض من كون العلم نوراً لنفسه ونوراً لغيره هو ان ظهور كل شيء عند العقل انما هو بالعلم ، وظهور العلم عنده
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) الرسائل ، ص 4 .
جواهر الأصول — صفحة 88
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٨٨