تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
للمكلف ، وإلا لا يتصف بالحسن والقبح كما لا يخفى ، والفعل المتجرّى به بعنوان كونه شربا للخل لا يكون قبيحا كما هو واضح ، وبعنوان كونه شربا للخمر أيضا لا يكون قبيحا إذ لا يتحقق شرب الخمر في الخارج ، وبعنوان كونه شربا للخمر أيضا لا يكون قبيحا إذ لا يتحقق شرب الخمر في الخارج ، وبعنوان كونه مقطوع الخمرية لا يكون فعلا اختياريا للمكلف ليتصف بالحسن والقبح إذ المكلف أراد شرب الخمر الواقعي ، فشرب مقطوع الخمرية ، ولم يُرد شرب مقطوع الخمرية بعنوان كونه مقطوع الخمرية ، فلا يكون تحت ارادته ، فلا يكون فعلا اختياريا له ، إذ الفعل الاختياري ما يكون تحت الإرادة والقدرة ، فلا يتصف الفعل بالقبح أصلا . ويمكن الجواب عنه حلا ونقضا . أما حلا : فلما ذكرناه في بحث الطلب والإرادة من أن الفعل الاختياري ما يكون تحت استيلاء المكلف ويكون المكلف مستوليا عليه ، ويكفى في ذلك كونه مقدوراً له وملتفتاً اليه بحيث يصدر عن قدرته والتفاته . وإن أراد صاحب الكفاية بما ذكره من المعنى للفعل الاختياري ، وهو كونه تحت القدرة ومتعلقا للإرادة ، بيان معنى اصطلاحي له فلا مشاحة في الاصطلاح إلا أنه يكفي في واقع الاختياري كون الفعل مقدوراً وملتفتاً اليه ، هذا اجمال الجواب ، وتفصيله برهاناً في بحث الطلب والإرادة . هذا هو الجواب الحلّي . وأما الجواب النقضي فقد التفت المحقق الأصفهاني ( ره ) في حاشيته إلى ايراد النقض على أستاذه ، فذكر نقضين ، وأجاب عنهما . النقض الأول : لو شرب الخمر مع الالتفات إلى أنه خمر لا بقصد انه خمر بل بقصد التبريد لكونه مبردا لا شبهة في قبحه عقلًا ، مع أن القصد والإرادة لم تتعلق بشرب الخمر بل تعلقت بالتبريد . وأجاب عن النقض بان شرب الخمر وإن لم يكن متعلقا للإرادة مستقلًا إلا أنه تعلق به تبعا ، حيث إن التبريد معلول لشرب الخمر ، ويتوقف شرب الخمر عليه ، فالإرادة النفسية تعلقت بالتبريد إلا أن الإرادة الغيرية تعلقت بشرب الخمر . النقض الثاني : لو أراد شرب المائع فشرب الخمر بما هو مائع من المائعات