تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لا شبهة في أنه قبيح عقلا مع أنه لم تتعلق الإرادة بشرب الخمر بل تعلقت بشرب جامع المائع . وأجاب عن هذا النقض بان هذا النقض وإن كان أحسن من النقض السابق لأنه لا يرد عليه الجواب السابق ، إذ لا يكون شرب الخمر مقدمة لشرب المائع كي تتعلق به الإرادة الغيرية المقدمية بل هما موجودان بوجود واحد إلا أنه لا بد في ترجيح شرب الخمر على غيره من المائعات من خصوصية تتعلق به الإرادة لئلا يكون ترجيحا بغير مرجح ، فشرب الخمر ايضاً تعلقت به الإرادة . هذا ما ذكره المحقق صاحب الحاشية ( 1 ) . ولكن يرد عليه نقوض لا يمكن الجواب عنها . النقض الأول : ان النقض الثاني الذي ذكره المحقق الأصفهاني ( ره ) يمكن فرض المائع فيه على نحو الانحصار في الخمر لئلا يحتاج إلى الترجيح ، فلو كان المائع الذي أراد شربه منحصراً في الخمر حينئذ تعلقت الإرادة بالمائع أي بجامعه ، ومن جهة انحصاره في الخمر شربه فلم يكن خصوصية في الخمر كي تتعلق الإرادة به . ويمكن ان نفرض فرضاً ثانيا وهو أن تكون الخصوصية الموجبة لترجيح الخمر على غيره خارجة عن الخمر ؛ وذلك بان نفرض بان هناك اناءين أحدهما قذر وفيه الماء ، والثاني نظيف وفيه الخمر ، وهو أراد شرب المائع لاحتياج معدته اليه فاختار شرب الخمر لخصوصية كونه في اناء نظيف ، فحينئذ شَرِبَ الخمر مع عدم تعلق الإرادة به ، مع أنه قبيح يقينا . النقض الثاني : انا نعكس النقض الأول ونفرض فرضا يكون فيه الحرام معلوما للمباح لا علة مقدمية له كي تترشح الإرادة من المباح اليه فيكون مراداً بالتبع ، وذلك كما إذا أراد الإضاءة ، فضغط على زر الكهرباء لذلك ، وهو ملتفت إلى - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) نهاية الدراية ، ج 2 ، ص 10 .