المقام الطاعة الفعلية لا ذات الاتيان بالواجب ، إذ لو كان الواجب في علم اللّه هو الجمعة مثلا في مورد العلم الاجمالي بوجوب الظهر أو الجمعة فمن الواضح ان تكرار العمل بمعنى الاتيان بصلاة الظهر منضما إلى صلاة الجمعة ليس لعبا في كيفية الاتيان بالجمعة ، إذ ليس ضم الظهر إلى الجمعة كيفية للاتيان بالجمعة إلّا بنحو المسامحة .
إذا فينبغي ان يكون المقصود هو افتراض اللعب في كيفية الطاعة العقلية ، بمعنى ان العقل بعد الجزم بالتكليف يحكم بوجوب تحصيل الفراغ العقلي بأحد طريقين :
الأول : الاتيان بصلاة الجمعة مثلا منضمة إلى تحصيل العلم التفصيلي بوجوبها .
الثاني : الاتيان بصلاة الجمعة منضمة إلى الاتيان بصلاة الظهر . واختيار الثاني دون الأول بلا داع عقلائي لعب .
وبعد هذا نقول : هل المفروض كون مصب هذا اللعب خصوص الاتيان بالصلاة الأخرى غير الواجبة ، وهي الظهر مثلا ، أو المفروض كون مصبه المجموع المركب من الاتيان بكل منهما ، فإن كان المفروض هو الأول لم يضر ذلك بالصلاة الواجبة ، وهي الجمعة مثلا ، لأن اللعب غير منصب عليها ، وإن كان المفروض هو الثاني فالاتيان بصلاة الجمعة جزء اللعب . وهذا حاله حال اللعب المستقل بصلاة الجمعة ، ينافي القربة ، ويبطل الصلاة ، وعلى اي حال فقد تحصل من تمام ما ذكرناه ان الإطاعة الاجمالية تكون في عرض الإطاعة التفصيلية .
تنبيهات
بقي التنبيه على أمور :
الأمر الأول :
انه لو سلمنا ان الامتثال الاجمالي الوجداني في طول التفصيلي الوجداني كما ذهب اليه المحقق النائيني ( قده ) فهل نسلم أيضا كونه في طول الامتثال التفصيلي التعبدي ، فلا يجوز التنزل اليه الا بعد عدم التمكن التفصيلي