تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
اختيارا لأحد امرين متساويين في المئونة في قبال الآخر ولا معنى للحكم على أحدهما بكونه لعبا .

الأمر الثاني :

ان المستشكلين في الامتثال الاجمالي يعترفون بعدم الاشكال فيه في موردين : الأول : فرض عدم التمكن من الامتثال الفصيلي ، وهذا واضح لعدم تأتي شيء من الوجوه السابقة فيه ، فلا يأتي فيه مثلا اشكال تأمر الانبعاث عن احتمال الامر عن الانبعاث عن نفس الامر ، إذ المفروض عدم التمكن من الانبعاث عن نفس الامر ، ولا اشكال اللعب كما هو واضح ، ولا دخل لتفصيلية الامتثال في الخطاب أو الغرض ، إذ لو احتملنا دخلها في ذلك لا نحتمل دخلها بمستوى دخل الطهارة الحدثية بناء على سقوط الصلاة من فاقد الطهورين ، غاية الأمر فرض دخلها على حد دخل سائر الأجزاء والشرائط غير الركنية اي التي تسقط بالعجز . نعم بناء على بعض المباني الضعيفة في مقام الاستشكال في مقام الامتثال ، تركنا ذكرها فيما سبق لكونها في غاية الضعف ، يسري الاشكال في المقام أيضا . فمثلا لو كان مبنى الاشكال اعتبار قصد الوجه بالنحو الذي يقوله المتكلمون كان الاشكال ساريا ، ولا يهمنا تفصيل الكلام في ذلك . الثاني : فرض عدم وجوب الامتثال عقلا كما لو كان الحكم استحبابيا ، أو كان الحكم احتماليا غير معلوم اجمالا مع وجود المؤمّن في قبال الاحتمال . ولكن الواقع ان الاشكال على بعض المباني يسري في المقام ، كما لو كان مبنى الاشكال هو لزوم اللعب ، إذ لا يفرق في كون التكرار لعبا بأمر المولى مع التمكن من الامتثال التفصيلي بين فرض وجوب الامتثال وعدمه . الأمر الثالث : قد عرفت ان الحق كون الامتثال الاجمالي الوجداني في عرض الامتثال التفصيلي لا في طوله ، واما الامتثال الاجمالي التعبدي فهو أيضا في عرض الامتثال التفصيلي ، لما مر من بطلان تمام مباني الاشكال ، ولو دلت البينة أو أصالة الطهارة أو غير ذلك على طهارة أحد الثوبين لكفى الصلاة في كليهما على وجه