كان الداعي هو داعي اللعب أو داعياً عقلائياً .
ومن هنا أفيد في الدراسات ان الصحيح في الجواب على الاشكال انما هو الجواب الثاني من جوابي المحقق الخراساني ( قده ) « 1 » .
أقول : لو كان الاشكال الذي أجاب عليه المحقق الخراساني ( قده ) عبارة عن دعوى كون سالك الاحتياط تاركاً لترك القربة اعتباطاً ومنبعثاً عن قصد اللعب لكان كلام الدراسات في محله ، حيث يقال : ان تبديل داعي اللعب بداع عقلائي لا يؤثر شيئاً ، فالمهم انما هو تحقيق القربة ، ولكن الاشكال الذي جاء في الكفاية ، وأجاب عليه لم يكن هو هذا ، وانما هو عبارة عن انه مع اللعب بأمر المولى يستحيل قصد القربة ، وهذا الاشكال كما ترى ينفي تبديل داعي اللعب بداع عقلائي .
وثالثاً : اننا لو سلمنا لزوم اللعب كما هو كذلك في غير فرض ثبوت داع عقلائي ، لا نسلم بكونه لعباً بأمر المولى ، بل هو لعب في نفسه غير مربوط بأمر المولى ، نظير ما لو اشتهى أحد بلا داع عقلائي ان يصلي صلاة الظهر على قمة جبل عال واقع في مكان خاص ، فذهب إلى هناك ، وصلى متقرباً إلى الله تعالى ، فهذا وان صدر من اللاعب لكنه لم يكن لعباً بأمر المولى واستهزاءً به كي يكون قبيحاً عقلًا .
هذا والمحقق الخراساني ( قده ) صاغ جوابه عن الاشكال غير الجواب الذي مضى عنه بصياغة * * * * * * ان اللعب انما يضر إذا كان لعبا بأمر المولى لا في كيفية الطاعة بعد حصول الداعي إليها كما في المقام « 2 » .
أقول : ان كان المقصود باللعب في كيفية الطاعة ما يكون زائدا على الطاعة ومن مقارنات الطاعة فصحيح ان هذا لا يضر بالقربة ، اما إذا كان المقصود بذلك كون تلك الكيفية مصداقا للطاعة فهذا لا ينبغي الشك كبرويا في أنه يضر بالقربة . اما الكلام في ذلك صغرويا فلنوضح أولا انه ينبغي ان يكون المقصود من الطاعة في
هامش
( 1 ) الدراسات ، ج 3 ، ص 60 .
( 2 ) كفاية الأصول ، المقصد 6 ، الأمر السابع ، ص 274 .