تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بالمعاملة على فرض انه لا يسلم له عشرة دنانير في قبال كتاب الحدائق ، بعد فرض هذا الاستظهار حينئذٍ يكون نفس هذا انشاء للفسخ منهما ايضاً ، كما يقول الفقهاء في عدة موارد : ان الفسخ يحصل بغير القصد التفصيلي لانشاء الفسخ . فحينئذٍ بعد فرض انضمام هذا الاستظهار المقبول في كثير من الموارد إلى تلك الصناعة يظهر الوجه الفني للانفساخ الواقعي في المقام ، وذلك ان أحدهما صاحب الخيار جزما باعتبار تخلف الآخر عن الشرط الضمني الارتكازي ، اذاً فقد فسخ من له الخيار يقيناً ، وإذا فَسخ فُسخ العقد بذلك ، فلو فرض انه تم هذا الاستظهار ، كما هو تام ، يقع الانفساخ في نفسه ، ولو فرض انه غير تام فبعد فرض التحالف وسقوط الخصومة كل منهما بامكانه حل المطلب بالفسخ ؛ لأنه يرى نفسه صاحب خيار فالآن يفسخ ، فالتحقيق هو الانفساخ الواقعي . هذا هو تحقيق حال الجهة الثالثة .

الجهة الرابعة : وهي كيفية جواب الاخباري

، انقدح جوابها مما ذكرناه ، وذلك لأنه بعد فرض الانفساخ الواقعي بالتقريب الذي ذكرناه في الجهة السابقة لا تحصل مخالفة لا للعلم الاجمالي ، ولا للعلم التفصيلي . هذا كله مع فرض العلم بوقوع أصل المعاملة . وأما لو فرض عدم العلم بوقوع أصل المعاملة من قبل شخص ثالث ، فالشخص الثالث يمكنه اجراء استصحاب عدم وقوع البيع ، لا على هذا ، ولا على هذا يعني حتى على فرض عدم الانفساخ الواقعي ايضاً يمكنه في المقام اجراء الاستصحابين معاً من دون معارضة ، ولا يلزم من ذلك مخالفة لا لعلم اجمالي ، ولا لعلم تفصيلي . هذا تمام ما ينبغي ان يقال في تحقيق هذا الفرع .

الفرع الثالث [ في الجنابة المردد بين الشخصين ]

لو علم بجنابة نفسه أو جنابة شخص آخر ، وهذا الشخص الآخر تارة يفرض انه ليس لطهارته اثر شرعي بالنسبة إلى هذا الشخص ، كما لو فرض انه كان ممن لا يجوز الاقتداء به ، ولم يكن هناك اثر شرعي مترتب على صلاة الآخر ، في مثل هذا