تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قبل صاحب الكتاب الأول ، وهذا خلاف العلم التفصيلي ، فان الكتاب يعلم تفصيلًا انه ملك للصاحب الثاني ، إما ملكاً معاوضياً وإما ملكاً مجانياً ، فالحكم برجوعه إلى الصاحب الأول مع فرض العلم التفصيلي بهذا أحد موارد النقض على مدعى الأصوليين في نظر الاخباري . وذكر السيد الأستاذ في مقام التعليق على هذا الفرع بعد فرض اخراج ما إذا كانت الهبة لازمة ، كي لا يقال هناك بان نفس انكار الهبة يكون رجوعاً فيها على حد انكار الطلاق والوكالة ونحو ذلك ، بل يفرض كون الهبة لازمة بحيث لو كان الكتاب موهوباً فلا رد ولا فسخ ، ففي هذا الفرض ذكر انه بعد التحالف يحكم بانفساخ العقد بسبب التحالف ، فحينئذٍ يرجع الكتاب إلى صاحبه الأول واقعاً على كل تقدير ، سواء كان بيعاً أو هبة ، ومعه فلا يكون هذا خلافاً للعلم التفصيلي . والكلام يقع في جهتين : الجهة الأولى في ايقاع التحالف في المقام ، والجهة الثانية في أنه بناءً على التحالف ينفسخ العقد ، ويرجع الكتاب إلى صاحبه الأول ، وكل من الامرين غير تام . اما تحقيق الكلام في الجهة الأولى ، وهو وقوع التحالف فتوضيحه أن يقال : ان وقوع التحالف في المقام مبني على دعوى ان الخصومة تنحل إلى خصومتين ، كما انحلت في الفرع السابق إلى خصومة حول البيع وخصومة تنحل إلى خصومتين ، كما انحلت في الفرع السابق إلى خصومة حول البيع وخصومة أخرى حول الهبة ، وفي كل من الخصومتين مدعٍ ومنكر ، وحيث إنه ليس لكل من المدعيين بينة فلا بد لكل من المنكرين ان يحلف ، فيكون المورد من موارد التحالف . وتحقيق الحال في ذلك أنه في تحديد المدعي والمنكر تارة نقول : لا بد وان يلحظ الادعاء والانكار بلحاظ جهة الالزام ، وأخرى يقال : ان الادعاء والانكار يلحظان بلحاظ مصب الدعوى لا بلحاظ جهة الالزام ، فهناك بحث في الفقه معنون في أن الادعاء والانكار من المدعي والمنكر هل ميزانه ملاحظة مصب الدعوى ؟ فلو فرض ان مصب الدعوى كان ثبوتياً من كل منهما ، فكل منهما مدع ، وان فرض بلحاظ جهة الالزام فلا بد حينئذٍ من النظر إلى الجهة التي يترتب عليها الزام أحد