تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عن محل الفرض . وأما ثانيا : فلأن الظن من المعلومات الحضورية للنفس ، فلا يمكن الشك فيه ، وانما الانسان إما ظان أوليس بظان . هذا ، ويتأتى تصوير التسلسل في جانب العلم بالظن ايضاً ، وإن شئت فقل : ان جامع التصديق بالحكم أو في ضمن الظن بالحكم ، والثاني : إما أن يفرض في ضمن القطع بالموضوع أو في ضمن الظن بالموضوع ، فهناك صور أربع ، وكلها محال لمختلف الاشكالات ، كلزوم توقف الشيء على نفسه وغير ذلك الواردة على مختلف الصور كما يظهر بالتأمل . هذا ولعل الاشكال هنا أشنع من بعض الجهات من الاشكال في اخذ العلم شرطا لمتعلقه . وأما جعله مانعا عن متعلقه فغير ممكن بخلاف القطع ، والفرق بينهما أنه في باب القطع ربما كان يتعلق غرض المولى بثبوت الحكم على غير القاطع بشخص الحكم المجعول ، إما لعدم المقتضي بالنسبة إلى القاطع بشخص الحكم أو لوجود المانع عن الجعل في حقه ، فكان يقيد الحكم بعدم القطع بشخصه حتى يفيد استحالة تحقق القطع المانع . وأما بالنسبة إلى الظن الذي جعله حجة فكان يمكن التوصل إلى غرضه بعدم جعله حجة ، فجعله أولا حجة ثم أخذ الظن الذي يكون حجة مانعا ليس إلا تعقيداً وتبعيداً للمسافة . وأما الظن الذي لا يكون حجة فلا اشكال في جعله موضوعا لخلاف متعلّقه ، وأما جعله موضوعا لضد متعلّقه فذهب المحقق الخراساني ( قده ) إلى امكانه بخلاف باب القطع لانحفاظ مرحلة الحكم الظاهري وهو الشك ، فيجمع بين الحكم المظنون والحكم المترتب على الظن بلا اشكال . وأورد عليه المحقق النائيني ( قده ) ، والسيد الأستاذ ( قده ) : بأنه انما يجمع بين الحكمين لا بمجرد انحفاظ مرحلة الحكم الظاهري ، بل إذا كان أحدهما ظاهريا والآخر واقعيا ، وأما فيما هو المفروض من اخذ الظن موضوعا لحكم واقعي فلا