مانعاً .
هذا تمام الكلام في اقسام الظن وانما تعرضنا لهذا البحث مع أنه لم يقع مثل هذه التقسيمات في الشريعة تأسياً بالشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) شيخ هذه الصناعة ، حيث تعرض لذلك في ذيل مبحث اقسام القطع .
الموافقة الالتزامية
( هل يجب على المكلفين زائداً على العمل بالأحكام الالتزام بها وعقد القلب عليها والخضوع لها ، وهو ما نسميه بالموافقة الالتزامية ) . الداعي إلى انعقاد هذا البحث الذي نسميه بالموافقة الالتزامية هو بيان جريان الأصول العملية وعدمه في موردين : أحدهما موارد دوران الأمر بين المحذورين .
وثانيهما : في أطراف العلم الاجمالي ، فيما إذا كانت الأطراف سابقا محكومة بحكم الزامي ، وعلم اجمالا بتبدل الحكم الالزامي في بعض تلك الأطراف بالحكم الترخيصي ، كما لو علم تفصيلا بنجاسة الإناءين ، ثم علم اجمالا بطهارة أحدهما .
والكلام في المقام يقع في جهتين :
الجهة الأولى : [ في تقريب وجوبها بملاك امتثال احكام المولى وغيره ]
تارة يقرب وجوب الموافقة الالتزامية بأن العقل يحكم بوجوبها بملاك امتثال احكام المولى ، وانه كما يجب امتثالها في الخارج كذلك يجب امتثالها في النفس أيضا ، فيوسع في دائرة الامتثال ، وتكون الموافقة الالتزامية مقوما للامتثال ، كما أن قصد القربة مقوم للامتثال في العبادات ، إما من جهة كونه داخلا في الخطاب ، وإما من جهة كونه دخيلا في الغرض .
وأخرى يقرب وجوب الموافقة الالتزامية بأن العقل يحكم بوجوبها بملاك مستقل لا يرجع إلى حق المولوية والإطاعة ، كما في التقريب الأول ، بل يكون من قبيل حق التعظيم ، فتجب الموافقة الالتزامية وإن لم تجب الموافقة العملية .
والفرق بين هذا الوجه والوجه الأول يكون من جهتين :
الجهة الأولى : ان هذا التقريب يشمل الأحكام الترخيصية أيضا ، بخلاف