تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عدّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ، الحديث « 1 » . وفي هذه الرواية لم يرد عنوان المثل ، ومن ناحية أخرى ورد قوله : « لا تحيض » بصورة المضارع المنفي ، ومن ناحية ثالثة لم تقع في جواب سؤال ، بل وردت ابتداء بصورة بيان ضابطة كلّية وقاعدة عامة ، ومن الواضح أنّ المقام من المصاديق الواضحة ، ثمّ إنّ في ذيل الرواية قال : وسألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ :إِنِ ارْتَبْتُمْما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتد ثلاثة أشهر وتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض . أقول : وهذا الذيل دليل على قول السيّد قدس سره ، حيث يقول : بأنّ معنى« إِنِ ارْتَبْتُمْ »إن جهلتم ، مع أنّ معناه هي الريبة الحاصلة بما زاد على شهر كما في الرواية . ثالثتها : الروايات الواردة في حكمة ثبوت العدّة ، مثل : 1 - رواية محمد بن سليمان ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك كيف صارت عدّة المطلّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً ؟ فقال : أمّا عدّة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد ، وأمّا عدّة المتوفّى عنها زوجها فإنّ اللَّه تعالى شرط للنساء شرطاً ، وشرط عليهنّ شرطاً ، فلم يحابهنّ فيما شرط لهنّ ، ولم يجر فيما اشترط عليهنّ ، أمّا ما شرط لهنّ في الإيلاء أربعة أشهر ، إذ يقول اللَّه عزّ وجلّ :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ« 2 » فلم يجوّز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء ،
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 100 ح 8 ، التهذيب : 8 / 118 ح 407 ، الاستبصار : 3 / 332 ح 1183 ، الوسائل : 22 / 186 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 4 ح 7 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 226 .