شرح
3 - وصحيحة أبي عبيدة قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن خصيّ تزوّج امرأة ، وفرض لها صداقاً ، وهي تعلم أنّه خصيّ ، فقال : جائز ، فقيل : فإنّه مكث معها ما شاء اللَّه ، ثمّ طلّقها ، هل عليها عدّة ؟ قال : نعم أليس قد لذّ منها ، ولذّت منه ؟ الحديث « 1 » . إن قلت : إنّ كون الرجل خصيّاً يلازم عدم إمكان الدخول ، وقد مرّ أنّه لا عدّة على من لم يدخل بها . قلت : نمنع استلزام كون الرجل خصيّاً ؛ لعدم الدخول مطلقاً ، خصوصاً الدخول بالمقدار اللّازم ، وهو الذي يعبّر عنه بالتقاء الختانين ، ويوجب الغسل والعدّة ، بل الظاهر كونه مانعاً عن تحقّق الدخول الموجب للحمل . فقد انقدح أنّ هذه الروايات لا تكون في مقابلة الآية فقط ، بل هي مؤيّدة للآية الشريفة .
تكميل
نحن أثبتنا العدّة لمثل من أخرجت رحمها ولا تحيض ، مع كونها في سنّ من تحيض من طريق الأولويّة ؛ نظراً إلى أنّ اليائسة المرتابة مع ثبوت الحيض لها إذا كانت لها عدّة ثلاثة أشهر ، فالمقام مع كونها في سن من تحيض قطعاً بطريق أولى . ونحن نقول : إن لم يوجد في الروايات ما ينافي ظاهر الآية الشريفة فبها ، وإن فرض وجود طائفة منها ، بل طوائف على خلاف الآية الشريفة ، فطبعاً تكون مخالفة للأولوية المستفادة منها ، فبأيّ نحو يعامل معها بل بمنع الأولوية غير القابلة للمنع ، أو بمنع أصل دلالة الآية على حكم الأصل ، وهي غير قابلة للخدشة ، فاللّازم المعاملة معها بنحو لا ينافي الآية الشريفة .هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 151 ح 1 ، الوسائل : 22 / 255 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 39 ح 1 .