تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الحيض ، والممتاز عنها بعدم احتمال اليأس أو يستفاد بطريق أولى ؟ إلى هنا ظهر أمران : الأوّل : في مقابل السيّد المرتضى قدس سره ، حيث إنّه استفاد من الآية الشريفة أنّ اليائسة المصطلحة عليها الاعتداد ثلاثة أشهر ، ونحن أجبنا عنه بأنّ قيد« إِنِ ارْتَبْتُمْ »ينافي ذلك ، وان لم نقل بثبوت المفهوم للقضية الشرطية . الثاني : إنّ في أصل المسألة يعني النساء اللّاتي انقطع عنهنّ الحيض ؛ لأجل إخراج الرّحم مثلًا ، ولكنهنّ في سنّ من تحيض ، يستفاد من الآية ثبوت العدّة عليهنّ . وبعبارة أخرى أنّه إذا سئل عن أنّه لِمَ وقع البحث عن اليائسة والصغيرة ؟ فالجواب : أنّ وقوع البحث عنهما إنّما هو بلحاظ أنّه لو قلنا فيه بما قاله السيد قدس سره من ثبوت العدّة لليائسة المصطلحة بمقتضى ما استفاده من الآية الشريفة ؛ لكان اللازم الالتزام بثبوت العدّة فيمن لا تحيض وهي في سن من تحيض بطريق أولى ؛ لاشتراكهما في انقطاع الحيض وامتياز اليائسة بالبلوغ إلى سنّ اليأس ، ولو لم نقل بما قاله السيد ، بل قلنا بعدم ثبوت العدّة لليائسة المصطلحة كما اخترناه ، فهو لا يلازم عدم الثبوت في المقام ؛ لإمكان عدم ثبوت العدّة لليائسة وثبوتها في المقام ، فالملازمة انّما هي ثابتة في ناحية الإثبات دون النفي . ثمّ إنّ بعض الفقهاء - قدّس اللَّه أسرارهم - قد جمعوا بين عدم تبعيّة السيّد قدس سره في فتواه ، وبين الاعتراف بأنّ الآية لا ظهور لها في خلاف مقالته ، بل هي مجملة واللّازم رفع اليد عنها « 1 » . ومن جملة هؤلاء صاحب المدارك في نهاية
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 9 / 234 .