المأخوذة من قوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
لا دلالة لها إلّا على نفي الجعل بالإضافة إلى الحكم الحرجى وجوباً أو تحريماً ، ولا دلالة لها على إثبات الحكم في موردٍ تكليفاً أو وضعاً ، فما ربّما يتوهّم من صحّة الاستدلال بالقاعدة في مورد المَحرميّة بالإضافة إلى الأطفال المأخوذة من المؤسّسات التي تكون متصدّية لأخذها وإعطائها إلى من يريد ذلك لأجل عدم كونه صاحب الولد ، في غاية الإشكال ونهاية عدم الصحّة ، خصوصاً لو كان الولد المزبور مذكّراً ، فإنّ صريح الكتاب أنّه وقعت الزوجيّة السمائيّة بين الرسول صلى الله عليه وآله وبين زوجة زيد الذي كان من أدعياء الرسول صلى الله عليه وآله قال اللَّه تعالى :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ
« 1 » ففي الحقيقة قد وقع التصريح في الكتاب بعدم ثبوت المَحرميّة وجواز التزويج ، ومن المعلوم عدم الاختصاص بالتبنّي ، بل يجري بالإضافة إلى البنت المأخوذة من تلك المؤسسات كما هو واضح .
هل تقع العبادة بعد رفع الوجوب صحيحة ؟
أحد الأبحاث المطروحة في قاعدة ( لا حرج ) ، هو أنّه لو أنّ التكليف الحرجي تعلّق بعبادة ، سواءً تعلّق بجميع العبادة ، أو جزئها ، أو شرطها ، ورفعت قاعدة ( لا حرج ) وجوبه ، ونفت لزوم هذه العبادة ، إلّا أنّ المكلّف مع ذلك امتثل الأمر وأتى بها فالبحث هو أنّه هل تقع هذه العبادة صحيحة ، رغم أنّها لا تتصف بالوجوب ؟
فلو كان الصوم حرجيّاً بالنّسبة لشخص فإنّ وجوب الصوم يرتفع عنه بقاعدة ( لا حرج ) فلو تحمّل الشخص هذا الحرج ، وقال : رغم أنّ الصوم فيه حرج عليّ ، إلّا
هامش
( 1 ) . الأحزاب ، 37 .