الهى ان كان الندم على الذنب توبة فانى وعزّتك من النادمين ، وان كان الاستغفار من الخطيئة حطة فانى لك من المستغفرين « 1 » بل تدل على المغايرة صيغة الاستغفار :
فان الظاهر أن المعطوف والمعطوف عليه مغايران ، بل لنا أن نقول : بتغايرهما بحسب المفهوم فان الاستغفار استفعال بمعنى طلب الغفران من اللّه تعالى والتوبة هي الرجوع والندم .
نعم يمكن ثبوت اشتراط التوبة بالتلفّظ بهذه الصيغة لكن لا دليل على الاشتراط كما بيّناه فلا يجب بل تحقق التوبة بلا تلفّظ بها .
الجهة الرابعة : في أنه هل مجرد التلفظ بهذه الصيغة يكون مؤثّرا بدون أن يكون نادما قلبا أم لا ؟
الظاهر هو الثاني لعدم الدليل عليه ، إذ ما دام لا يحصل الرجوع ولا يتحقق الندم لا تحقق التوبة فلا اثر لمجرد الصيغة ، وهل يكون بابراز اللفظ بلا ندم قلبي كاذبا أم لا ؟ الحق انه لا يكون بذلك كاذبا ، لأنه لا يكون مخبرا بخبر بل قوله : استغفر اللّه ربى وأتوب اليه ، إنشاء والانشاء ليس فيه صدق ولا كذب .
الجهة الخامسة : هل يشترط فيها العزم على ترك العود أم لا ؟
هامش
( 1 ) - مفاتيح الجنان .