ومنها ما رواه عبد اللّه بن محمد الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والاستغفار لكم حصنين حصينين من العذاب فمضى أكبر الحصينين وبقي الاستغفار فأكثروا منه ، فإنه ممحاة للذنوب ، قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ »
« 1 » وهذه الرواية ضعيفة بموسى بن جعفر .
فانقدح مما ذكرنا انه لا دليل معتبر على اشتراط الاستغفار باللسان في التوبة بل يمكن لنا أن نقول : بتغاير الاستغفار والتوبة وعليه شواهد من القرآن والحديث ، منها قوله تعالى :
« وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ »
« 2 » فإنه دال بقرينة التقابل على تباين الاستغفار والتوبة .
وأما السنة فقول الصادق عليه السلام : والتوبة وضدها الاصرار والاستغفار وضده الاغترار « 3 » ولكن الرواية ضعيفة بعلى بن حديد ، فإنه دال على ما ذكرناه من المغايرة .
ومنها قول السجّاد عليه السلام في مناجاة التائبين :
هامش
( 1 ) - الوسائل الباب 85 من أبواب جهاد النفس ، ح : 12
( 2 ) - سورة هود ، آية : 5
( 3 ) - أصول الكافي ، جلد 1 ، صفحة : 22 ، حديث 14