عليه أنّه ضارب ، لأنّ المراد من حصل له الضرب ، وهو قدر مشترك بين الحال والماضي ، وللإجماع من النحاة على أنّ اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يعمل « 1 » ، ولصدق ( المتكلم ) و ( المخبر ) و ( المؤمن ) على النائم « 2 » ، وقولنا : ( ليس بضارب الآن ) لا يدل على النفي الكلي ، والمنع الشرعي من « 3 » إطلاق ( الكافر ) للمؤمن بعده لا يقتضي المنع اللغوي .
ولا يجب الاشتقاق مع قيام المعنى بالذات ، فإنّ أنواع الروائح لم يشتق لمحالّها أسماء منها .
ومفهوم المشتق شيء ما له المشتق منه من غير دلالة على خصوصية الشيء .
الفصل الخامس : في المترادف
ووقوعه في مثل « 4 » ( أسد ) و ( سبع ) وغيرهما يدل على جوازه ، ولإمكان أن تضع قبيلة لفظا للمعنى الذي وضعت له القبيلة الأخرى لفظا آخر ، والباعث عليه من واضع واحد التسهيل والقدرة على الفصاحة ، ولقيام الوزن بأحد اللفظين دون الآخر ، وكذا السجع والقلب والتجانس وغيرها .
هامش
( 1 ) - حكى ذلك الفخر الرازي ، في : المحصول : 1 / 242 .
( 2 ) - في أ ، د ، ط : ( للنائم ) .
( 3 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( في ) بدل : ( من ) .
( 4 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( نحو ) بدل : ( مثل ) .