وأن لا يكون دليل الأصل متناولا للفرع ، وإلّا لزم الترجيح من غير مرجح .
وأن يظهر تعليل حكم الأصل بالجامع ، أمّا عندنا فبالنص ، وأمّا عند القائلين به مطلقا فبه وبالاستنباط ، لأنّ ردّ الفرع إليه إنّما يصحّ بذلك .
وأن لا يتأخر حكم الأصل عن حكم الفرع ، كالتيمم المتأخر عن الوضوء ، لأنّه ثبت بعد الهجرة .
وأن لا يكون معدولا به عن سنن القياس ، كشهادة خزيمة « 1 » ، وتقدير الركعات ، والحدود ، والكفارات ، وكاليمين في القسامة ، وضرب الدية على العاقلة .
وأن لا يكون ذا قياس مركّب ، وهو : أن يتفق الخصمان خاصّة على حكم الأصل ، فإن « 2 » اختلفا في العلّة ، فهو « 3 » مركب الأصل . وإن اختلفا في وجودها في الأصل ، فهو « 4 » مركب الوصف ، كما تقول : عبد فلا يقتل به الحر كالمكاتب « 5 » ، فالأصل غير متفق عليه ، وإنّما اتفق عليه الشافعي وأبو حنيفة ، فالحنفي « 6 » يقول :
العلّة في منع قصاص المكاتب « 7 » جهالة المستحق من السيد أو الوارث ، لا العبودية ، فإن سلّمت العلّة بطل إلحاق العبد به ، وإلّا منعت الحكم في الأصل ، لأنّه إنّما ثبت بناء على هذه العلّة ، فلا ينفك عن عدم العلّة أو منع الحكم في الأصل ،
هامش
( 1 ) - جامع الأصول : 8 / 153 - 154 رقم ( 7701 ) .
( 2 ) - في ط : ( وإن ) .
( 3 ) - في ط : ( وهو ) .
( 4 ) - في أ ، ط : ( وهو ) .
( 5 ) - مثال لمركّب الأصل .
( 6 ) - في ط : ( والحنفي ) .
( 7 ) - في ه ، ط : ( القصاص للمكاتب ) .