مججته » « 1 » نبّه بهذا على عدم إفساد « 2 » الصوم بالمضمضة والقبلة ، لانتفاء حصول المطلوب فيهما . وكالفرق بوصف صالح للتعليل ، كقوله عليه السّلام : « القاتل لا يرث » « 3 » الفارق به بين الأولاد « 4 » ، وكقوله عليه السّلام : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » « 5 » مع نهيه عن بيع البر بالبر متفاضلا « 6 » ، فإنّه يدل على أنّ اختلاف الجنس علّة في الجواز . وكنهيه عمّا يمنع الواجب .
واعلم أنّ الإيماء يدل على العلّية ظاهرا وإن لم يكن مناسبا ، لاستقباح ( أكرم الجاهل ) و ( استخف بالعالم ) .
البحث الثاني : في أنّ المناسبة لا تقتضي العلّية .
المناسب : ما يفضي إلى موافقة الغرض تحصيلا وإبقاء . وقيل : الملائم لأفعال العقلاء في العادات .
وهو : حقيقي ، وغيره . والحقيقي : إن تعلّق بالمصالح الدنيوية فإن « 7 » كان في محل الضرورة ، فهو ما يتضمن حفظ المقاصد الخمسة : النفس ، والمال ، والنسب ،
هامش
( 1 ) - جامع الأصول : 5 / 449 رقم ( 4424 ) .
( 2 ) - في ب : ( فساد ) .
( 3 ) - جامع الأصول : 7 / 728 - 729 رقم ( 7377 ) وبمعناه الحديث : ( 7378 ) .
( 4 ) - في ب ، ج ، د ، ه ، ط : ( الفارق بينه وبين الأولاد ) .
( 5 ) - جامع الأصول : 1 / 540 رقم ( 378 ) . واللفظ : « فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد » . وبمعناه الحديث رقم ( 381 ) ص 544 - 545 .
( 6 ) - جامع الأصول : 1 / 532 - 540 رقم ( 372 ) و ( 378 ) .
( 7 ) - في د ، ط : العطف بالواو ، بدل : ( فإن ) .