المعصوم فيهم .
البحث الثامن : الإجماع إنّما هو حجة عندنا لاشتماله على قول المعصوم ، فكل « 1 » جماعة - كثرت أو قلّت - وكان قول الإمام في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله ، لا لأجل الإجماع « 2 » .
أمّا الجمهور فقد اختلفوا في انعقاد الإجماع مع مخالفة المخطئين من أهل القبلة في مسائل الأصول ، فإن كفروا بالمخالفة لم يعتد بخلافهم ، لكن لا يجوز التمسك بإجماعنا على كفرهم في تلك المسائل ، لأنّ خروجهم من الإجماع متوقف على كفرهم فيها « 3 » ، فلو أثبتناه بإجماعنا خاصّة دار ، وإن لم يكفروا لم ينعقد الإجماع بدونهم ، لأنّ من عداهم بعض المؤمنين ، فيعتبر عندهم قول العصاة ، لأنّهم مؤمنون « 4 » .
ولا ينعقد مع مخالفة الواحد والاثنين ، لأنّ من عداهم بعض المؤمنين .
واحتج أبو بكر الرازي « 5 »
هامش
( 1 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( وكل ) .
( 2 ) - الذريعة : 2 / 604 - 605 ، العدّة : 2 / 602 ، معارج الأصول : 126 .
( 3 ) - في ج : ( في تلك الأصول ) بدل : ( فيها ) . وفي د ، ه : ( في تلك المسائل ) .
( 4 ) - المستصفى : 1 / 215 - 217 ، المحصول : 4 / 180 - 181 ، الإحكام : 1 / 194 ، المنتهى : 55 .
( 5 ) - هو : أحمد بن علي الرازي ، أبو بكر الجصّاص : فاضل من أهل الري . ولد سنة 305 ه . سكن بغداد ومات بها عام 370 ه . انتهت إليه رئاسة الحنفيّة . وخوطب في أن يلي القضاء فامتنع .
وألف كتاب ( أحكام القرآن ) وكتابا في أصول الفقه . راجع : الأعلام للزركلي : 1 / 171 .