الفصل الرابع : فيما ظن أنّه مخصص وليس كذلك
وفيه مباحث :
الأوّل : الجواب إن لم يستقل بنفسه لذاته ،
كقوله عليه السّلام : « أينقص إذا جفّ » « 1 » أو للعرف مثل : ( لا آكل ) في جواب من قال : ( كل عندي ) تخصص بالسؤال .
وإن استقل فلا إشكال في المساوي ، والأعم في غير محل السؤال ، والأخص إن كان في الجواب تنبيه على الباقي ، وكان السائل مجتهدا ، ولا تفوت المصلحة بالاجتهاد ، وإلّا لم يجز .
وأمّا الأعم في محل السؤال فالحق أنّ العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب ، لقيام المقتضي ، وهو اللفظ الموضوع له السالم عن كون خصوص السبب مانعا ، لإمكان ( اعملوا بالعام ولا تخصّوه بالسبب ) . ولأنّ أكثر الوقائع وردت على أسباب خاصّة .
واحتج الشافعي على أحد قوليه ب : أنّ المراد إن كان ما وقع السؤال عنه تخصص به ، وإلّا لزم تأخير البيان عن وقت « 2 » الحاجة « 3 » .
هامش
( 1 ) - جامع الأصول : 1 / 551 رقم ( 392 ) واللفظ : « قال سعد : سمعت رسول اللّه ( ص ) يسأل عن اشتراء التمر بالرّطب ، فقال رسول اللّه ( ص ) : أينقص الرّطب إذا يبس ؟ قالوا : نعم ، فنهاه عن ذلك » .
( 2 ) - في ه : ( محل ) بدل : ( وقت ) .
( 3 ) - المحصول : 3 / 125 - 126 ، وقال ابن الحاجب في : المنتهى : 108 : « فالجمهور [ على ] أنّه عام . ونقل عن الشافعي خلافه » فكأنّه يشير إلى التشكيك في النسبة . وقد قرر الآمدي في : -