والمرتضى رحمه اللّه توقف « 1 » ، وهو الأقرب ، فإنّه لو قال : ( اضرب الرجال إلّا من افتدى بماله ) كان حمل الرجال على الذين يصحّ عود الاستثناء إليهم - وهم الأحرار - مجازا ، وحمله على العموم يقتضي المجازية في الاستثناء ، إذ يصير تقديره : ( إلّا أن يفتدي بعضهم بماله ) إذ الكناية في الاستثناء يجب رجوعها إلى المذكور المتقدم أجمع لا بعضه ، وإذا تعارض المجازان وجب التوقف « 2 » .
الفصل الخامس : في المطلق والمقيد
إن اختلفا فلا تقييد ، مثل :
وَآتُوا الزَّكاةَ
« 3 » و : ( أعتقوا رقبة مؤمنة ) .
وإن تماثلا واتحد السبب ، حمل المطلق على المقيد ، عملا بالدليلين ، وحمل التقييد على الاستحباب مجاز .
وإن اختلف « 4 » لم يجب « 5 » ، لإمكان التنصيص على بقاء المطلق على إطلاقه ، واحتجاج بعض الأشعرية على التقييد لفظا بأنّ القرآن كالكلمة الواحدة ، وبالقياس على الشهادة « 6 » ؛ ضعيف ، لأنّ المراد بالوحدة عدم التناقض ، والتقييد في الشهادة
هامش
( 1 ) - الذريعة : 1 / 299 - 300 .
( 2 ) - في أ ، د ، ط : ( الوقف ) .
( 3 ) - البقرة / 43 .
( 4 ) - زاد في ب ، ه : ( السبب ) .
( 5 ) - في ه : ( لم يجز ) .
( 6 ) - المعتمد : 1 / 290 - 291 ( ولم يسمّ القائل ) ، المحصول : 3 / 144 - 145 ( وقال : هو قول -