شاهِدِينَ
« 1 »
إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ
« 2 »
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
« 3 » وبقوله عليه السّلام « الاثنان فما فوقهما جماعة » « 4 » « 5 » .
والجواب : أنّه مضاف إلى الفاعل ، وهو الحاكم ، والمفعول وهو المتحاكمان ، والاستماع لموسى وهارون وفرعون ، وحجب الأخوين مستفاد من السنة ، ولا مانع في الآية منه ، والحديث المراد به إدراك فضيلة الجماعة .
ومنها : مثل ( لا يستوي ) قيل : إنّه للعموم ، لأنّه نفي دخل على نكرة فيعم .
وقيل : ليس للعموم ، لأنّ نفي الاستواء أعم من نفيه من كل الوجوه أو من بعضها ، ولا دلالة للعام على الخاص « 6 » .
والتحقيق : أنّ النفي فرع الإثبات ، فإن جعلنا الاستواء عامّا حتى لا يصدق على الشيئين إلّا مع تساويهما من كل الوجوه ، كان نفيه نفيا للعموم ، فلا يكون عاما ، وإن جعلنا الاستواء صادقا على الشيئين باعتبار تساويهما ولو في أمر ما ، لم يكن عاما ، فيكون سلبه عامّا . ولكن قيل : إنّه في الإثبات للعموم ، وإلّا لصدق التساوي على المتباينين ، لصدق تساويهما في سلب ما عداهما عنهما . وقيل : بالمنع ، وإلّا لم يصدق مطلقا ، إذ المميزات مختلفة .
هامش
( 1 ) - الأنبياء / 78 .
( 2 ) - الشعراء / 15 .
( 3 ) - النساء / 11 .
( 4 ) - جامع الأصول : 9 / 668 رقم : [ [ 972 ] ] ولفظ الحديث : « اثنان » .
( 5 ) - المعتمد : 1 / 231 ، التبصرة : 127 - 130 ، المستصفى : 2 / 54 ، المحصول : 2 / 370 - 372 ، روضة الناظر : 203 - 204 ، الإحكام : 1 / 435 ، المنتهى : 105 - 106 .
( 6 ) - المعتمد : 1 / 232 - 233 ، الإحكام : 1 / 457 ، المنتهى : 110 .