لأبي حنيفة « 1 » .
لنا : أنّه نفي حقيقة الأكل بالنسبة إلى كل المأكولات « 2 » ، وهو معنى العام « 3 » .
احتج أبو حنيفة ب : أنّ المنفي الماهية من حيث هي هي ، والقابل للتخصيص متعدد « 4 » .
والجواب : المراد نفي الأفراد المطابقة للماهية .
ومنها : ترك الاستفصال في حكاية الحال ، مع قيام الاحتمال ؛ يدل على العموم « 5 » ، كقوله عليه السّلام لابن غيلان « 6 » : « أمسك أربعا وفارق سائرهن » « 7 » من غير سؤال الجمع والترتيب .
وفيه نظر ، لاحتمال علمه عليه السّلام بالحال .
ومنها : العطف على العام لا يقتضي العموم ، لدلالته على الجمع الصادق في العام والخاص ، مثل قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
« 8 » مع قوله :
هامش
( 1 ) - المحصول : 2 / 384 ، المنتهى : 111 .
( 2 ) - في أ ، ب ، د : ( المفعولات ) .
( 3 ) - في ب : ( العموم ) .
( 4 ) - المحصول : 2 / 384 ، المنتهى : 111 .
( 5 ) - حكى الغزالي في : المنخول : 150 ، والفخر الرازي في المحصول : 2 / 386 ، هذه المقالة عن الشافعي .
( 6 ) - نقل الحديث الغزالي في المستصفى : 1 / 293 ، من دون كلمة ( ابن ) .
( 7 ) - جامع الأصول : 9 / 425 - 426 رقم ( 9074 ) ومضمونه في رقم ( 9071 ) وفيه : « غيلان بن سلمة الثقفي » من دون كلمة « ابن » .
( 8 ) - البقرة / 228 .