[ الفصل ] الأوّل : في ألفاظ العموم
وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل : العام
هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد .
فبالأوّل : خرجت النكرات ، سواء كانت لواحد أو لاثنين أو لجماعة أو اسم عدد .
وبالثاني : الاسم المشترك ، والحقيقة والمجاز ، ونحو ( ضرب زيد عمروا ) .
وفرق بينه وبين المطلق ، لأنّ المطلق دال على الماهيّة من حيث هي هي ، لا بقيد وحدة ولا تعدد ، والعام يدل على الماهيّة باعتبار تعددها .
والعموم من عوارض الألفاظ ، فإن استعمل في المعاني ك ( عمّ الجدب ، والخصب ، والخير ، والمطر ) فمجاز ، بدليل السبق « 1 » إلى الذهن .
البحث الثاني : الحق أنّ للعموم صيغة تدل عليه .
وهي إمّا أن تتناول العقلاء وغيرهم ، مثل : ( كل ) و ( جميع ) و ( أيّ ) في الاستفهام والمجازاة ، أو يختص العقلاء ، ك ( من ) في المجازاة والاستفهام ، أو غيرهم ، ك ( ما ) و ( متى ) و ( أين ) و ( حيث ) .
وقد يفتقر في الدلالة على الاستغراق إلى انضمام لفظ آخر « 2 » ، ك ( لام
هامش
( 1 ) - أي : لسبق اللفظ إلى الذهن ( هامش توضيحي من نسخة ج ) .
( 2 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( إلى آخر ) .