احتجوا ب : أنّ الأمر بالمعرفة إن توجه على العارف لزم تحصيل الحاصل ، وإلّا ثبت المطلوب ، لاستحالة معرفة الأمر قبل معرفة الآمر ، ولأنّ الغرامة تجب على المجنون والصبي ، ولقوله تعالى : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى « 1 » « 2 » . والجواب : أنّ المعرفة واجبة عقلا لا بالأمر ، وإيجاب الغرامة لا يستلزم الوجوب على المجنون ، لأنّه من باب الأسباب ، والمراد بالآية المثل « 3 » .
البحث الثالث : تكليف المكره قبيح ،
لأنّه غير قادر « 4 » . ويجب على المأمور إيقاع الفعل على وجه الطاعة ، لقوله تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ « 5 » ولقوله عليه السّلام « إنّما الأعمال بالنيات » « 6 » ويخرج عنه شيئان : النظر الأوّل « 7 » المعرّف للوجوب ، وإرادة الطاعة « 8 » . والأمر المشروط إذا علم الآمر عدم الشرط ؟ المعتزلة على منعه ، لأنّ صوم غد مشروط ببقائه ، فإذا علم موته استحال أمره ، وإلّا لزم تكليف ما لا يطاق . وجوّزه