الفصل الخامس : في المأمور
وفيه مباحث :
الأوّل : المعدوم ليس بمأمور ، لأنّ أمر غير الموجود سفه ،
واللّه تعالى منزّه عنه .
احتج الأشعري ب : أنّا مكلفون بالشرائع بأمر رسول اللّه عليه السّلام « 1 » .
والجواب : المنع من استناد التكليف إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله بل الرسول صلّى اللّه عليه وآله أخبر بأنّ « 2 » كل من يأتي إلى يوم القيامة يكلفه « 3 » اللّه تعالى بما جاء به ، ولا يكون هذا إخبارا للمعدوم ، لئلا يلزم المحذور .
البحث الثاني : الفهم شرط التكليف ،
فالغافل ليس مأمورا « 4 » ، لقوله عليه السّلام :
« رفع القلم عن ثلاثة » « 5 » ولأنّ الفعل مشروط بالعلم « 6 » ، فالتكليف به حال عدمه تكليف بما لا يطاق .
هامش
( 1 ) - المنخول : 124 ، وقد ذكرت هذه الحجة أيضا في : المستصفى : 1 / 100 - 101 ، المحصول :
2 / 255 ، روضة الناظر : 186 - 187 ، الإحكام : 1 / 132 ، المنتهى : 44 .
( 2 ) - في أ ، ب ، د ، ه : ( أنّ ) .
( 3 ) - في أ ، ب ، د : ( فيكلفه ) .
( 4 ) - في أ ، ب ، ه : ( غير مأمور ) بدل : ( ليس مأمورا ) .
( 5 ) - جامع الأصول : 3 / 182 - 183 ، رقم ( 1823 ) ، و : 3 / 272 - 273 رقم ( 1945 ) و ( 1946 ) .
( 6 ) - زاد في ج : ( به ) .