بعد ، ولأنّ الأمر تارة يستتبع « 1 » القضاء وأخرى لا يستتبعه « 2 » .
البحث الخامس : الأمر بالكلي ليس أمرا بجزئي معين ،
وإن امتنع وجوده بدون أحد الجزئيات ، نعم إنّه يستلزم وجوب أحدها لا بعينه ، لأنّ الواجب لا يتم إلّا به .
والأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء ، لقوله عليه السّلام « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع » « 3 » .
البحث السادس : المندوب ليس مأمورا به « 4 » ،
لأنّ الأمر للوجوب ، وهو يضاد الندب ، نعم هو تكليف .
والإباحة ليست تكليفا ، لانتفاء الطلب فيه ، ولا يقع التكليف إلّا بفعل .
والمطلوب في النهي كفّ النفس عن الفعل .
والفعل حال « 5 » وجوده واجب ، فلا يقع التكليف به ، خلافا للأشعري « 6 » .
هامش
( 1 ) - في أ ، ب : ( يستعقب ) .
( 2 ) - في أ : ( لا يستعقبه ) .
( 3 ) - جامع الأصول : 4 / 401 رقم ( 3243 ) ولفظ الحديث : « مروا أولادكم » .
( 4 ) - في ط : ( غير مأمور به ) .
( 5 ) - في أ : ( حالة ) .
( 6 ) - المنتهى : 43 ، وتفصيل البحث في المنخول : 122 - 123 ، المحصول : 2 / 271 - 274 ، الإحكام : 1 / 127 - 128 .