لزم نفي قدرته تعالى ، والقادر يرجح أحد مقدوريه لا لأمر « 1 » ، ويعارض به تعالى ، والتكليف بالتصديق « 2 » من حيثية صدور الإخبار من النبي صلّى اللّه عليه وآله لا ينافي الأمر بالإيمان لا من هذه الحيثية ، ونمنع تكليف الضدين « 3 » في الإخبار عن المكلفين بالإيمان ، لجواز ورود الإخبار حال غفلتهم ، والتكليف ثابت حال الاستواء بإيقاع الفعل في ثاني الحال ، وهو يرد في حقه تعالى .
واعلم أنّه لا خلاص للأشعري عن المعارضة باللّه تعالى .
البحث الثاني : الأمر بفروع الشريعة لا يتوقف على الإيمان ،
لأنّه عام ، فيدخل فيه الكافر ، ولقوله تعالى :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
الآية « 4 » ،
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
« 5 » وهو راجع إلى ما تقدم ، وكذا قوله تعالى :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
« 6 » ذمّه على ترك الجميع ، ولدخوله تحت النهي ، فكذا الأمر .
احتجوا ب : أنّها لو وجبت عليه فإمّا حال الكفر أو بعده ، والأوّل باطل ، لامتناعها منه حينئذ ، وكذا الثاني لسقوطها عنه « 7 » .
هامش
( 1 ) - زاد في ج : ( مرجح ) .
( 2 ) - في ج : ( بالضدين ) بدل : ( بالتصديق ) .
( 3 ) - في ب ، ج : ( التكليف بالضدين ) .
( 4 ) - المدّثر / 42 ، 43 .
( 5 ) - الفرقان / 68 .
( 6 ) - القيامة / 31 .
( 7 ) - المعتمد : 1 / 276 ، المستصفى : 1 / 108 ، المحصول : 2 / 245 ، الإحكام : 1 / 124 ، -