بالأخص عن الأعم .
وإذا كان العدد علّة لعدم الحكم « 1 » كان الزائد « 2 » علّة ، لاشتماله على العلّة . ولا يلزم من اتصاف الناقص بأمر اتصاف الزائد به ، فإنّ وجوب ركعتي الصبح لا يقتضي « 3 » وجوب الثلاثة ، وإباحة الأربع لا يقتضي إباحة الزائد .
وإذا أبيح عدد لزم إباحة الناقص إن وجب دخوله ، كإباحة الخمسين عند إباحة جلد مائة ، وإن لم يدخل لم يجب ، كالحكم بالشاهدين لا يستلزم الحكم بالشاهد ، لأنّ الحكم بشهادة الواحد لا يدخل تحت الحكم بالشاهدين .
وإذا حرم عدد فقد يكون تحريم الأقل منه « 4 » أولى ، مثل تحريم استعمال نصف الكر النجس ، فتحريم الأقل منه أولى ، وقد لا يكون ، فإنّ تحريم جلد الزاني أكثر من مائة لا يستلزم تحريم المائة . فظهر أنّ تعليق الحكم على عدد لا يقتضي نفيه عمّا عداه .
البحث الثامن : الآمر إن نقل كلام غيره دخل فيه إن تناوله ،
وكذا لو نقل أمر غيره بكلام نفسه ، وإلّا فلا .
ويمكن أن يقول الإنسان لنفسه : ( افعل ) ويريد الفعل ، لكنّه لا يسمّى أمرا ، لأن الاستعلاء معتبر « 5 » ، ولا يحسن أيضا ، لأنّ فائدة الأمر الإعلام ، ولا فائدة في إعلام
هامش
( 1 ) - في أ : ( للعدم ) بدل : ( لعدم الحكم ) .
( 2 ) - زاد في أ ، ج ، ط : ( عليه ) .
( 3 ) - في أ ، ب ، ج ، د : ( يستلزم ) بدل : ( يقتضي ) .
( 4 ) - كلمة : ( منه ) زيادة من ط .
( 5 ) - زاد في ج : ( في الأمر ) .