تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

الأمر الأول الظواهر

قد استقرت السيرة العقلائية على الاعتماد على الظواهر في المحاورات والمخاصمات والاحتجاجات ، ويستنكرون على من تخلف عن ذلك ، وهذا من أهم الأصول النظامية المحاورية بحيث يستدل به لا عليه ، وقد جرت عادة الشرائع الإلهية عليه أيضا ، فبها يكون تبليغ الأحكام ، وعليها يدور نظام المعاش والمعاد ، ولو اختل ذلك لاختل النظامان ، فحق عنوان البحث أن يكون هكذا : يمتنع عادة عدم اعتبار الظواهر ، فحجية الظواهر كحجية الخبر الموثوق به التي هي من الأصول العقلائية أيضا .

[ اعتبار الظواهر من الأصول النظامية ، البحث فيها صغروي وكبروي ]

ثم إن البحث عن الظواهر . . تارة : صغروي ، كالبحث عن موجبات الظهور ومناشئه ، وهي بحسب الأفراد غير محصورة لا تضبطها ضابطة كلية . وأخرى : كبروي ، كالبحث عن حجية أصل الظاهر . ولا ريب في أنه بقسميه من مباحث الأصول بناء على ما قدمناه من أنه ما يبحث فيه عما يصح أن يقع في طريق الاعتذار بلا واسطة أو معها .

[ استدلال الأخباريين على عدم حجية ظواهر القرآن والجواب عنه ]

أما الكلام في القسم الثاني : فقد نسب إلى بعض الأخباريين عدم حجية ظواهر القرآن ، واستدل عليه . . تارة : بما ورد من اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به ، وهم المعصومون عليهم السّلام فلا يفهمه غيرهم .