أو عادي شخصي ، كما إذا كان شخص لا يشرب الدخان - مثلا - مطلقا ، ثم علم إجمالا بأن الدكان الذي يشتري منه حوائجه إما دهنه مغصوب أو سجائره مثلا ، فيصح له شراء الدهن ، لخروج أحد طرفي العلم الإجمالي بالنسبة إلى هذا الشخص عن مورد الابتلاء ، فلا تنجز له ، ولهذا القسم أمثلة كثيرة ، كما لا يخفى .
ثم الظاهر أن الابتلاء وعدمه من الوجدانيات لمن يلتفت إليه في الجملة ، فلا وجه للشك فيه ، ومع ذلك لو شك ، فسيأتي حكمه في مباحث الاشتغال إن شاء اللّه تعالى .
ويترتب على ذلك ثمرات :
أولها : أنه لو اعتقد عدم كون بعض الأطراف مورد الابتلاء فارتكب بعضها وبان الخلاف ،
فالظاهر تنجز العلم بالنسبة إلى ما بقي لكشف ظهور الخلاف عن كونه منجزا حين حدوثه ، غاية الأمر أنه كان معذورا في الارتكاب إن لم يكن عن تقصير ، والابتلاء من الشروط الواقعية لا الإحرازية .
ثانيها : لو كانت الأطراف مورد الابتلاء وأثّر العلم الإجمالي أثره
، فخرج بعض الأطرف عن مورد الابتلاء ، لا يضر ذلك بتنجز العلم الإجمالي وبقاء أثره في ما بقي تحت الابتلاء ، للأصل .
ثالثها : لو علم إجمالا بغصبية إناء مردد بين الإناءين
ونجاسة إناء مردد بين إناءين أحدهما المعين ما كان طرفا للغصبية أيضا ، فإن كان المجمع خارجا عن مورد الابتلاء ، فلا أثر للعلمين الإجماليين ، وإن كان الطرف المختص بكل واحد من العلمين خارجا عنه ، لا أثر له بالخصوص ، وهذا مبني إما على عروض العلمين الإجماليين دفعة واحدة معا ، أو مترتبا . ولكن بناء على أن مجرد وجوب الاجتناب - ولو مقدمة في أحد الأطراف - لا يوجب سقوط العلم الإجمالي اللاحق عن التنجز ، وإلا فلا أثر للعلم الإجمالي اللاحق .