والمحصل من ضرب الثلاثة في مثلها يصير تسعة ، يكون العلم الإجمالي منجزا في ثلاثة منها ، وهي : ما إذا تقدم المعلوم بالإجمال وعلمه على المعلوم التفصيلي وعلمه ، وما إذا تقدّم المعلوم بالإجمال فقط على العلم التفصيلي ومعلومه وتأخر نفس العلم الإجمالي عنه ، وما إذا تقدّم المعلوم بالإجمال مع تقارن العلمين ، ولا تنجز له في ستة منها وهي :
1 - تقدّم المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي مع تقارن العلمين .
2 - تقدّم العلم والمعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي .
3 - تقدّم المعلوم التفصيلي على المعلوم الإجمالي فقط .
4 - تقارن المعلومين مع تقدّم العلم التفصيلي .
5 - تقارن المعلومين مع العلم الإجمالي .
6 - تقارن المعلومين مع تقارن العلمين ، وأمثلة الكل واضحة بعد التأمل .
وفي جميع هذه الصور الست يكون غير المعلوم بالتفصيل من مجاري البراءة ، لكونه من الشبهات البدوية .
ثم إن الأصول الجارية في أطراف العلم الإجمالي . .
تارة : تكون مثبتة للتكليف .
وأخرى : تكون الجميع نافية .
وثالثة : تكون بعضها مثبتة وبعضها نافية . ولا ريب في تنجز العلم في الأولين . وأما الأخير فلا يبعد سقوطه عن التنجز ، كما إذا علم إجمالا بأنه إما زاد في صلاته ركوعا أو نقص سجدة واحدة ، فتجري أصالة عدم زيادة الركوع ، وعدم الإتيان بالسجدة ، فتصح صلاته ويجب عليه قضاء سجدة واحدة .
[ الثاني : / أن يصلح للداعوية نحو التكليف ، خروج موارد ثلاثة ]
الثاني : من شرائط تنجز العلم الإجمالي : أن يصلح للداعوية والبعث نحو التكليف في عرف العقلاء ، ومع عدم صلاحيته لذلك لا تنجز له ، إذ لا معنى للمنجزية عندهم إلا الصلوح لذلك ، وهذا مما يختلف اختلافا فاحشا بحسب