تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

قاعدة اليد :

اليد : عبارة عن الاستيلاء على الشيء عينا كانت ، أو منفعة ، أو انتفاعا ، أو حقا . وتختص بالشبهات الموضوعية فقط . وهي معتبرة بالأدلة الأربعة . . فمن الكتاب : قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
والإضافة إنما تتحقق باليد والاستيلاء . ومن السنة : أخبار مستفيضة ، منها قول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من استولى على شيء فهو له » ، وقوله عليه السّلام : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » . ومن الإجماع : إجماع المسلمين . ومن العقل : سيرة العقلاء على اعتبارها . ولا ريب في تقدّمها على الاستصحاب ، بلا فرق بين كونها أمارة أو أصلا . والبحث في أنها أصل أو أمارة عين ما تقدم في سابقتها ، ولكن الظاهر كونها بالأمارة أشبه . ولا بأس بالإشارة إلى بعض ما يتعلّق بها وإن كان قد فصّلنا القول فيها في كتاب القضاء : الأول : لو علم كيفية حدوث اليد من أمانة أو غصب أو نحوهما ، ثم احتمل ملكية ذي اليد بالانتقال الصحيح الشرعي إليه ، لا يحكم بالملكية لأجل اليد ، لعدم السيرة على الحكم بالملكية حينئذ . والشك في شمول الأدلة اللفظية له ، بل الظاهر تحقق السيرة على الخلاف ، لجريانها على قبول المدارك المعتبرة في مقابل مثل هذا اليد والحكم بها عليها . نعم ، لو لم يعلم ذلك واحتمل اقتران حدوث اليد بغصب ونحوه ، فمقتضى السيرة والإطلاق الحكم بالملكية لليد حينئذ . الثاني : لو كان شيء في يد شخص فعلا ، وثبت شرعا أنه كان لغيره سابقا ، يحكم بملكية ذي اليد ، لجريان السيرة على العمل بقاعدة اليد حينئذ ،