ولكنه باطل بما مرّ من أن استفادة وجوب البقية من سياق مجموع ما بأيدينا من الأدلة التي هي كدليل واحد على الوجوب ، فتكفي الإطلاقات الأولية في الإيجاب لاحتفافها بالقرينة عليه مع حكم العرف في المركبات الاعتبارية ، فإن سقوط بعض الأجزاء بالعذر لا يوجب سقوط البقية ، ويكشف ذلك عن كونه مفاد الأدلة الأولية أيضا .
الثالثة : بحسب الأدلة الثانوية الدالة على وجوب البقية
وأما الثالثة - وهي ورود الأدلة الثانوية الدالة على وجوب البقية - فهي كثيرة متفرّقة في أبواب العبادات ، مذكورة في الفقه في الموارد المناسبة لها .
ويمكن التمسك بحديث الرفع أيضا ، فإن إيجاب الإعادة أو القضاء مع النسيان مما لا يعلم فيكون مرفوعا ، بل يمكن التمسك بخصوص حديث رفع النسيان أيضا ، لأنه مقتض لوجوب التدارك إعادة أو قضاء فيكون ثابتا بثبوت المقتضي ثبوتا اقتضائيا ، وهذا النحو من الثبوت يصح تعلّق الرفع التشريعي به لا رفع النسيان حقيقة حتى يقال : إنه غير قابل للرفع ، ولا رفع العمل المنسي فيه عن صفحة العيان ، فيكون خلاف الامتنان ، إذ تجب الإعادة أو القضاء حينئذ . بل المراد ما قلناه .
ولباب الكلام : أنه يمكن إثبات الصحة في مورد النقيصة السهوية بالإطلاق المحفوف بالقرائن ، وبحديث الرفع ، وبأصالة عدم المانعية ، وبالأدلة الثانوية .
حكم الزيادة : والبحث فيها . .
تارة : في تصويرها .
وأخرى : في أقسامها .