الظاهر ، وحينئذ فمعلول الشيء لا يعقل أن يكون من مبادئ ثبوته ، لأنه دور باطل .
ومنها : أن نفس الأوامر التي وردت في الاحتياط تكفي للداعوية ، فيقصد نفس الأمر الاحتياطي .
وفيه . . أولا : أنها ليست عبادية ، فمن أين يحصل الأمر العبادي في المتعلق .
وثانيا : أنها طريقية محضة ، لا بد وأن يكون الأمر العبادي ثابتا في المتعلق قبل عروض الأمر الاحتياطي حتى يتحقق الاحتياط في العبادة ، فهذا الوجه كالوجه الأول مغالطة بين نفس الاحتياط والعمل المحتاط فيه .
ومنها غير ذلك مما ذكر في المطولات مع ما فيه من ظهور الخدشة .
والحق أن يقال : إن كيفية الامتثال موكولة إلى العقلاء ، وهي لديهم إما علمية تفصيلية ، أو إجمالية ، أو احتمالية رجائية ، والامتثال برجاء المطلوبية نحو من الامتثال لديهم ، ولم يردع عنه الشارع بل قرره بالترغيب إلى الاحتياط . فكما أن الامتثال في موارد إحراز الأمر بالأمارات أو الأصول المعتبرة صحيح شرعا ، فكذا في موارد رجاء الأمر ، بل يكون الانقياد فيها أشد ، كما لا يخفى .
وقد يتمسك لإثبات الأمر في المقام بأخبار « من بلغ » .
[ الكلام في قاعدة التسامح من جهات : ]
بدعوى : أن مفادها تحقق الأمر الشرعي في مورد احتمال ثبوت الأمر ، وقد يعبر عن ذلك ب « قاعدة التسامح في أدلة السنن » .
والبحث فيها من جهات :
الجهة الأولى : في الأخبار الدالة على القاعدة
، منها قول أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به ، كان له أجر ذلك وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقله » . وعنه عليه السّلام أيضا : « من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقله » . وعنه عليه السّلام : « من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله كان ذلك له