الفصل الأول البراءة
أدلة البراءة في الشبهات الحكمية مطلقا :
قد استدل عليها بالأدلة الأربعة - مع كونها من الفطريات العقلائية - لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فيكون الكتاب والسنة إرشادا إليها ، لا أن يكون ذلك كله أدلة مستقلة في مقابلها ، كما هو واضح .
الاستدلال بالكتاب :
استدل عليها من الكتاب بآيات . .
[ منها : قوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
وجه الاستدلال والمناقشة فيه ]
منها : قوله تعالى في سورة الطلاق :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
.
بدعوى : أن المراد بالموصول التكليف ، وبالإيتاء الوصول فيصير مفادها عدم التكليف بغير ما وصل ، وهو عبارة أخرى عن البراءة .
[ الاستدلال والمناقشة فيه ]
وفيه : أن محتملات الموصول والإيتاء ثلاثة :
الأول : ما مرّ .
الثاني : كون المراد بالموصول المال وبالإيتاء الإعطاء ، كما يقتضيه صدر الآية وذيلها ، فتصير من أدلة التمكن في وجوب النفقات الواجبة ،