تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

الفصل الأول البراءة

أدلة البراءة في الشبهات الحكمية مطلقا :

قد استدل عليها بالأدلة الأربعة - مع كونها من الفطريات العقلائية - لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فيكون الكتاب والسنة إرشادا إليها ، لا أن يكون ذلك كله أدلة مستقلة في مقابلها ، كما هو واضح .

الاستدلال بالكتاب :

استدل عليها من الكتاب بآيات . .

[ منها : قوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها

وجه الاستدلال والمناقشة فيه ] منها : قوله تعالى في سورة الطلاق :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
. بدعوى : أن المراد بالموصول التكليف ، وبالإيتاء الوصول فيصير مفادها عدم التكليف بغير ما وصل ، وهو عبارة أخرى عن البراءة .

[ الاستدلال والمناقشة فيه ]

وفيه : أن محتملات الموصول والإيتاء ثلاثة : الأول : ما مرّ . الثاني : كون المراد بالموصول المال وبالإيتاء الإعطاء ، كما يقتضيه صدر الآية وذيلها ، فتصير من أدلة التمكن في وجوب النفقات الواجبة ،