تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

[ الامر ] الثالث : اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده

[ تمهيد ]

هذه المسألة أيضا من المسائل الأصولية العقلية غير المستقلة بناء على الملازمة ، أو المقدمية . وأما بناء على أن الأمر بالشيء عين النهي عن ضده ، أو أن النهي عن الضد جزء مدلوله ، أو من لوازمه العرفية المتوقفة على الاستظهار من الأدلة ، فتكون من مباحث الألفاظ . وحيث أن الأولين باطلان ، والأخير يرجع بالآخرة إلى الملازمات العقلية ، بل من بعض مراتبها ، جعلناها من العقليات غير المستقلة . ثم إن المراد بالاقتضاء في كلماتهم أعم من العينية والجزئية واللزوم مطلقا ، إذ قال بكل قائل ، فلا بد أن يكون مورد النزاع مجمع الأقوال . كما أن المراد بالضد مطلق المعاند والمنافي ، أي الضد العرفي لا خصوص الضد الاصطلاحي الحكمي ، فيشمل الترك الذي يعبّر عنه بالنقيض . والضد الخاص ، كالضدين اللذين لا ثالث لهما ، والقدر المشترك بين الأضداد الوجودية الذي اصطلحوا عليه بالضد العام .

[ الأقوال في المسألة ]

[ 1 - الترك : ]

فقد قيل فيه - الذي يعبّر عنه بالنقيض - بأن الأمر بالشيء عين النهي عنه بالمطابقة . ولكنه مردود بانتفاء العينية - لا المفهومية ولا الخارجية - وجدانا فيكون من مجرد الدعوى بلا دليل . وقيل : بأنه جزء مفهومه فيدل عليه بالدلالة التضمنية ، وفيه ما سبق تحقيقه
تهذيب الأصول — صفحة 222 | السيد عبد الأعلى السبزواري