تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
صحيحة إلا أن المقدمة الثانية باطلة ، إذ لا دليل من عقل أو نقل على أن التلازم الوجودي بين المتلازمين موجب للتلازم الحكمي أيضا بالنسبة إلى الحكم الواقعي . نعم ، لا يصح اختلافهما في الحكم الفعلي ، ولكن يصح أن لا يكون الملازم محكوما بحكم فعلي ظاهري أبدا . وما يقال : من عدم جواز خلوّ الواقعة من الحكم ، إنما هو بالنسبة إلى الحكم الواقعي النفس الأمري دون الظاهري الفعلي . نعم ، لو كانت الملازمة موجبة لتحقق المصلحة أو المفسدة في اللازم فلا ريب في كونه موجبا للمشاركة في الحكم ، وبذلك يمكن أن يجعل النزاع لفظيا ، فمن قال بأن التلازم يوجب الاتحاد في الحكم ، أي في ما إذا أوجب وجود الملاك للحكم أيضا . ومن قال بالعدم ، أي فيما إذا لم يوجب ذلك . والحاصل : أن في مورد الملازمة الوجودية إما أن يكون التلازم الوجودي موجبا لوجود مناط الحكم في اللازم أو لا ، وعلى الثاني إما أن يكون اللازم محكوما بخلاف حكم ملازمه فعلا ، أو لا حكم له ظاهرا ، أو تكون الملازمة موجبة للحكم بلا ملاك . والأول صحيح لا بأس به . والثاني باطل . والثالث لا بأس به . والأخير باطل ، لبطلان الحكم بلا ملاك .

[ الوجه الثاني : من جهة مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الآخر ]

، وقد تشتّت أقوالهم في ذلك . 1 - فمن قائل بأن ترك أحدهما مقدمة لوجود الآخر ، وبالعكس . 2 - وعن آخر أن ترك أحدهما مقدمة لوجود الآخر من دون عكس . 3 - وعن ثالث عكس ذلك . 4 - وعن رابع التفصيل بين الضد الموجود خارجا ، فيتوقف وجود الآخر
تهذيب الأصول — صفحة 224 | السيد عبد الأعلى السبزواري