ولعل المراد بالوضع العام والموضوع له العام ما يعم هذا القسم أيضا ، فلا يلزم زيادة في أقسام الوضع المشهورة .
تذنيبات :
الأول : تتصف المعاني الحرفية بالإيجادية والإخطارية ،
الكلية والجزئية ، والإطلاق والتقييد بتبع متعلقاتها ، لفرض فنائها في متعلقاتها ، وعدم تحصّل لها في ذاتها بوجه من الوجوه ، بل يصح فرض اتصافها بها ولو لم يتصف المتعلق بها على نحو عدم لحاظ المتعلق والغفلة عنه ، لا لحاظ العدم ، وهذا صحيح في الانحلالات الذهنية وتمحلاتها .
فما يقال : من أن الهيئات لكونها من سنخ المعاني الحرفية ، غير قابلة للإطلاق والتقييد ، لكون الموضوع له فيها خاصا .
مردود : بما مرّ ، مع أن التقييد لا ينافي الخصوصية إن فرض كون الموضوع له فيها خاصا ، كما في تقييد الأعلام .
الثاني : النسب والإضافات تعمان جميع الموجودات
، ففي المبدأ تبارك وتعالى - كالخالقية ، والرازقية ونحوهما - وأما الممكنات فقد حفّت بإضافات شتى من إضافاتها إلى الفاعل ، والمادة ، والزمان ، والمكان ، وغيرها مما لا تحصى . وأول النسب العارضة لها هي النسبة إلى الفاعل ، ثم الزمان والمكان ، وقد اصطلحوا في الأخيرين على المستقر تارة ، واللغو أخرى .
والأول : ما كان نفس الظرف محمولا ، كزيد في يوم الجمعة ، أو في الدار .
والثاني : ما كان من متممات المحمول ، كزيد يقوم في الجمعة ، ويصلي في الدار .
الثالث : الجملة تارة إخبارية محضة
، كزيد قائم . وأخرى إنشائية كذلك ، كاضرب . وثالثة تستعمل فيهما ، كبعث مثلا . والجامع في الجميع إبراز المعنى ،