في الشهرة الاستنادية ، واتفاقي في الأخيرتين .
السادس : [ معاملة المرجح من الظن ان لم يقم دليل على اعتباره ولا على عدم اعتباره ]
الظن إن قام على اعتباره الدليل يصلح للترجيح ، وإن قام على عدم اعتباره دليلا فلا يصح عليه التعويل ، وإن لم يكن من الأول ولا من الأخير فقد جرت سيرة الفقهاء على معاملة المرجح معه أيضا ، فتراهم يقولون : « عليه الأكثر » ، و « عليه جمع من القدماء » ، و « كما عليه الشهيدان والمحققان » إلى غير ذلك من التعبيرات الكثيرة الموجبة للاعتماد .
ولعل الوجه في ذلك أنه مع وجود هذه الظنون يحصل الشك في شمول إطلاقات أدلة التخيير ، فلا يصح التمسك بها حينئذ مع ثبوت ملاك سائر المرجحات فيها ، وهو حصول الاطمئنان في الجملة ، بل قد جرت عادة الفقهاء على عدّ الموافقة للأصل من المرجحات ، فراجع الجواهر وغيره .
حكم المتعارضين بعد التكافؤ
لا يخفى أنه كما أن حجية أصل الخبر الموثوق به إنما هو ببناء العقلاء كذلك متممات الحجية وفروعها أيضا تكون ببناء العقلاء ، فإن التعارض وأحكامه من لوازم الحجة الموجودة بين العقلاء والدائرة بينهم ، ولا يمكن أن يكون هذا الأصل النظامي دائرا بينهم بينما تكون لوازمها وفروعها مغفولا عنها لديهم ، مع كونها من مقومات محاوراتهم واحتجاجاتهم ، وقد تقدم أن الأنواع الثلاثة للمرجحات ثابتة عند المتعارف أيضا في محاوراتهم الشائعة لديهم ، ولا بد وأن يبحث عن حكم المتعارضين بعد التكافؤ من جميع الجهات عند العقلاء ، وأنه بعد استقرار الحيرة لديهم هل يختارون الاحتياط في العمل إن أمكن ، أو يتوقفون عنه مطلقا ، أو أنهم يرجعون إلى التخيير بحكم فطرتهم ؟
[ اقسام التخيير ]
[ أشار إلى أمور ]
أما الأول : [ عدم اختصاص التخيير بزمان الغيبة بناء على كونه عقليا الكلام في ذلك ]
فهو وإن كان حسنا ثبوتا ولكنه خلاف البناء المحاوري النوعي في الطرق المعتبرة لديهم والحجج الدائرة بينهم ، مع أنه تشديد في الأمر الذي