سماعة : « حتّى يلقي من يخبره » ، وفي خبر آخر : « حتّى يأتيكم البيان من عندنا » ، وفي خبر آخر : « حتّى ترى القائم فترد إليه » .
ويستفاد من الكل أنه ليس لملاقاة الإمام عليه السّلام ، ورؤية القائم موضوعية خاصة ، بل المناط كله الوصول إلى الحجّة المعتبرة الصادرة عن المعصوم .
وبعد التأمل في جميع الأحاديث الصادرة عنهم عليهم السّلام ورد مشابهاتها إلى محكماتها ، يعلم أن الحجة المعتبرة عندهم إنما هي التخيير بعد التكافؤ من جميع الجهات .
والحاصل : أنه لم يزد ما صدر عنهم عليهم السّلام في حكم التعارض على ما ارتكز في العقول من العمل بالراجح ثم التخيير ، بل جميع ما صدر إرشاد إلى الفطرة وداع إليها .
ثم إنه قد ذكر في المرجحات في المقبولة الأصدقية ، ولا وجه لها بالنسبة إلى نفس مطابقة الواقع ، لأنها تتصف بالوجود والعدم ، ولا تقبل الشدة والضعف حتى يتحقق فيها التفضيل .
نعم ، يصح التفضيل بالنسبة إلى جهة أخرى بأن يكون أحد الراويين يصدر منه الكذب الجائز شرعا أحيانا ، والآخر لا يصدر منه حتى ذلك . فتدبر .
ولا بد من بيان أمور :
الأول : [ أنواع المرجحات المذكورة في المقبولة ، الاشكال عليها والجواب عنه المراد من مخالفة العامة ]
المرجحات المذكورة في المقبولة أنواع ثلاثة : سندية ، ومضمونية ، وجهتية .
والأول ، كالأعدلية ، والأصدقية ، وكون الخبر مشهورا .
والثاني كموافقة الكتاب والسنّة .
والثالث كمخالفة العامة ، ومقتضى ذكرها في سياق موافقة الكتاب كونها من المرجحات المضمونية أيضا ، فينطبق عليها المرجح المضموني والجهتي معا ، ولا محذور فيه .