تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

السادس : [ عدم اتصاف الاعلام الشخصية من حيث التشخص بالاطلاق والتقييد ]

لا تتصف الأعلام الشخصية من حيث التشخّص بالإطلاق ، لأن التشخّص ينافي الإرسال والسريان ، فلا تتصف بالتقييد من هذه الحيثية أيضا ، لما يأتي من أن بين الإطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة ، فكل ما لا يتصف بالإطلاق لا يتصف بالتقييد أيضا . نعم ، يصح اتصافها بهما من حيث عوارضها ، كالزمان والمكان وسائر صفاتها المحفوفة بها ، كالطول والقصر ، والسواد ، والبياض ونحوها ، إذ كل شيء محفوف بعوارض لا تحصى ، لأن من شؤون الممكن الاحتفاف بالعوارض ، بل يتصف الواجب تعالى بالأوصاف الإضافية الكثيرة ، كالخالقية ، والرازقية ، والرأفة ، والقهارية وغير ذلك مما لا يحصى .

السابع : [ تعدد الاطلاق والتقييد في كلام واحد من جهات متعددة ]

يمكن أن تكون للكلام جهات عديدة قابلة للإطلاق والتقييد ، فإن تمت مقدمات الحكمة بالنسبة إلى جميعها يثبت الإطلاق كذلك ، وإلا فبالنسبة إلى ما تمت فقط ، ولا يثبت بالنسبة إلى ما لم تتم إلا إذا كانت ملازمة بين الجهات عقلية كانت ، أو عرفية ، أو شرعية فيثبت الإطلاق حينئذ بالنسبة إلى جميع الجهات ، وإن تمت المقدمات بالنسبة إلى بعضها فقط ، لفرض تحقق الملازمة بين الجهات جميعها .

الثامن : [ سقوط احتمال ورود التقييد المعصومي لاطلاقات الكتاب والسنة بعد الغيبة الكبرى ]

لا وجه لاحتمال ورود التقييد المعصومي لإطلاقات الكتاب والسنة بعد الغيبة الكبرى ، لانقطاع طريق الوصول إليه ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فينحصر احتماله بتحقق الإجماع ودليل العقل المعتبرين شرعا .

التقييد

المشهور أن التقابل بينه وبين الإطلاق من تقابل العدم والملكة ، لأن المطلق عبارة عن عدم التقييد بما يصلح أن يكون مقيدا به ، هذا إن عرف المطلق بالعنوان السلبي ، وأما إذا عرف بالعنوان الإيجابي ، كالإرسال والسريان