الشخص الذي أدرك الفقيهين المتساويين في العلم المختلفين في الفتاوى .
نعم ، لازم ذلك : أنّ للمكلّف الذي أدركهما بالغاً العمل بعامّة فتاويه ؛ سواء عمل بها سابقاً أو لا .
فتلخّص : أنّ مقتضى القاعدة بعد قيام الإجماع على بطلان تقليد الميّت ابتداءً « 1 » هو التفصيل بين ما إذا لم يدرك المكلّف حياة المجتهد بالغاً فلا يجوز تقليده أصلًا ، وما إذا أدركه بالغاً فيجوز له تقليده والأخذ بفتاواه ، من غير فرق بين
الابتدائي والاستمراري - أي ما عمل به سابقاً وما لم يعمل - فلو قام الإجماع على عدم جواز الابتدائي مطلقاً تصير النتيجة التفصيل بين الابتدائي والاستمراري . هذا كلّه مقتضى الاستصحاب .
الاستدلال ببناء العقلاء على جواز تقليد الميّت
لا شكّ أنّهم لا يفرّقون بين رأي الميّت والحيّ بعد كون المرتكز لديهم أنّ الآراء كلّها طرق وأمارات إلى الواقع ، كسائر الأمارات .
ولكن الكلام في أنّه هل يكفي مجرّد عدم الفرق بينهما بحسب الارتكاز ، أو لا بدّ من إثبات أمر آخر ؛ وهو بناؤهم على العمل بقول الميّت وتعارفه لديهم ؛ حتّى يكون بمرأى ومسمع من الشارع ، ويستكشف من عدم ردعه رضاه ، ومن سكوته ارتضاؤه ؟
الظاهر : هو الثاني ؛ فإنّه لو لم يجر السيرة بينهم على العمل بقول الميّت - وإن فرض ارتكازهم على جوازه - لا يكون للردع موضوع ؛ فإنّ ما هو الواجب على
هامش
( 1 ) - انظر مناهج الأحكام والأصول : 302 / السطر 14 ، مطارح الأنظار : 253 / السطر 14 .