تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
والفعلية فيها على حذوٍ تكرّر منّا بيانه « 1 » . وبالجملة : جواز رجوع الناس أو كلّ من له التقليد على المجتهد الفلاني ، كتعلّق وجوب الحجّ على عنوان من استطاع ، فكما يجوز استصحابه عند طروّ الشكّ ، هكذا ذاك بلا تفاوت .

إشكال عدم بقاء موضوع الاستصحاب والجواب عنه

الوجه الثاني من الإشكالات : - وهو العمدة في المقام - عدم بقاء الموضوع ؛ فإنّ المشهور عند القوم شرطية بقاء الموضوع في جريانه « 2 » ؛ وإن كان التحقيق عندنا اتّحاد القضية المتيقّنة مع القضية المشكوك فيها « 3 » . وما هو المتيقّن أو ما هو الموضوع للحكم إنّما هو رأي المجتهد وفتواه ، ولا رأي للميّت ولا فتوى له ، ولا يتّصف الميّت عند العرف بالعلم ولا بالظنّ ، ومعه لا بقاء للموضوع ولا اتّحاد للقضيتين . وإن شئت قلت : إنّ مدار الفتوى إنّما هو الظنّ الاجتهادي ؛ ولذا يقول المجتهد : « هذا ما أدّى إليه ظنّي ، وكلّ ما أدّى إليه ظنّي يجوز لي الإفتاء به » ، فإذا مات لم يبق له ظنّ ولا علم ، فلا يبقى له رأي ولا فتوى ، ومعه كيف يجوز الاستصحاب « 4 » ؟ !
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 433 ، وفي الجزء الثاني : 377 . ( 2 ) - الوافية في أصول الفقه : 210 ، فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 289 ، كفاية الأصول : 486 . ( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 203 - 204 . ( 4 ) - مطارح الأنظار : 259 - 260 ، كفاية الأصول : 545 - 546 .