تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
الحجّية لحال التعارض وغيره ، فإذا أخذ برأي واحد من الفقهاء فقد أطاع وامتثل . فظهر من ذلك : أنّ إطلاق قوله عليه السلام في التوقيع : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » ، وما في خبر أحمد بن حاتم بن ماهويه الماضي : « فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا » ، وغيرهما من عمومات حجّية رأي الفقهاء شامل حال التعارض وغيره ؛ فإذا أخذ بآراء واحد من الفقهاء فقد أطاع الأمر الوارد « 1 » . وفيه : أنّ ما ذكره - أعلى اللَّه مقامه - مصحّح إمكان الأخذ بالإطلاق في الباب لو وجد ، دون باب حجّية قول الثقة ، لكنّه فرع وجود دليل يصحّ الاتّكال عليه ، وقد أوردنا كثيراً من هذه العمومات التي استدلّ بها على حجّية رأي الفقيه عند البحث عن لزوم تقديم رأي الأعلم ، وعرفت أنّها بين ما لا يصحّ سنداً أو دلالةً « 2 » . وما أشار إليه من التوقيع قد عرفت إجماله « 3 » . وأمّا قوله عليه السلام : « فاصمدا في دينكما . . . » فقد أوعزنا فيما مضى « 4 » : أنّ الظاهر مفروغية لزوم الرجوع إلى أحد من العلماء عند السائل ، كما يشير إليه قوله : « عمّن آخذ معالم ديني » ، غير أنّه كان يتطلّب من الإمام تعيين ذلك المرجع . كما أرجع غير واحد من السائلين إلى أفراد معيّنة ، من أبي بصير ومحمّد بن
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 714 - 716 ، البيع ، رسالة الاجتهاد والتقليد ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 2 : 467 - 468 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 633 - 640 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 637 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 637 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 649 | الشيخ جعفر السبحاني