بأنّهم لم يتجاوزوا عن الكتاب والسنّة قدر أنملة .
وأمّا الاستدلال على بعض الفروع ببعض الطرق التي لا يرضى بها إلّا العامّة فلأجل مصالح لا يكاد يخفى على القارئ عرفانها ؛ فإنّ تحكيم المسألة من الطرق التي يرضى بها الخصم من فنون البحث والجدل ، وهذا لا يستلزم جواز الطعن على رؤساء المذهب وعمد الدين .
5 - معرفة علم الرجال وتمييز الثقة عن غيرها ؛ حتّى يتّضح عنده سند الرواية وحالها ، وأنّه داخل في أيّ واحد من أقسامها ؛ من المقبول والمردود .
ويدخل في ذلك معرفة المشايخ في الرواية وتلامذتها ؛ حتّى يتّضح عنده المرسل من الرواية عن مسندها ، كما هو واضح لدى أهلها .
وتوهّم الاستغناء عنه ؛ بأنّ الروايات مقطوعة الصدور « 1 » كما ترى .
أو أنّ الميزان في حجّية الرواية عمل الفقهاء بها ؛ فما عمل به المشهور نعمل به وإن كان ضعيفاً ، وما أعرض عنه لا نعمل ؛ وإن بلغ من الصحّة بمكان .
ضعيف جدّاً ؛ فإنّ مورد الاستنباط ربّما يشتمل على صنفين من الروايات ، وقد عمل بهما عدّة من الأعلام ، فلا مناص في ترجيح واحد من الصنفين من الرجوع إلى أحوال رواتهما .
على أنّه ربّما لا يحرز الإعراض ولا العمل ، فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على حجّية قول الثقة في هذا المورد ، ولا يحرز كون الراوي ثقة إلّا بالمراجعة إليه .
هامش
( 1 ) - انظر الفوائد المدنية : 60 و 88 ، الفوائد الرجالية ، الوحيد البهبهاني : 2 ، تنقيح المقال 1 : 177 / السطر 32 .