والحاصل : أنّ إطلاق النفي وإرادة النهي وإن كان شائعاً - كما استشهد من الشواهد - إلّا أنّه ليس بمثابة يكون من المجازاة الراجحة عند تعذّر الحقيقة ؛ لأنّ استعماله في غيره أشيع منه .
وإليك ما يلي من الروايات والكلمات ممّا ورد على حذو هذا التركيب ، وقد أريد منه النفي بلا إشكال ، ونحن نذكر قليلًا من كثير ممّا ربّما يطّلع عليه المتتبّع في طيات الأبواب والكتب ، وإليك بيانها :
« لا طلاق إلّا على طهر » « 1 » ، « لا طلاق إلّا بخمس : شهادة شاهدين . . . » « 2 » ، « لا طلاق فيما لا تملك ، ولا عتق فيما لا تملك ، ولا بيع فيما لا تملك » « 3 » ، « لاطلاق السكران الذي لا يعقل » « 4 » ، « لا ظهار إلّا في طهر » « 5 » ، « لا طلاق إلّا ما أريد به الطلاق ولا ظهار إلّا ما أريد به الظهار » « 6 » ، « لا إيلاء حتّى يدخل بها » « 7 » ،
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 350 / 6 ، وسائل الشيعة 22 : 62 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 29 ، الحديث 5 .
( 2 ) - المناقب 4 : 383 ، مستدرك الوسائل 15 : 291 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 3 ) - عوالي اللآلي 1 : 233 / 136 ، مستدرك الوسائل 15 : 293 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 4 ) - دعائم الإسلام 2 : 268 / 1010 ، مستدرك الوسائل 15 : 307 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 5 ) - دعائم الإسلام 2 : 276 / 1043 ، مستدرك الوسائل 15 : 390 ، كتاب الظهار ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 6 ) - الكافي 6 : 153 / 2 ، وسائل الشيعة 22 : 308 ، كتاب الظهار ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 7 ) - الكافي 6 : 134 / 4 ، وسائل الشيعة 22 : 345 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الإيلاء ، الباب 6 ، الحديث 3 .