بنجاسة إناء معيّن ، بل بأمر مردّد وجوداً بين الإنائين .
وعليه فالذيل غير شامل لليقين الإجمالي ؛ لعدم اتّحاد متعلّقي اليقينين ، ويبقى المورد تحت حكم الصدر فقط ، فتدبّر .
نعم ، يأتي في المقام ما ذكرناه من المبعّدات في جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي ؛ من كونه ترخيصاً في المعصية في نظر العرف ، فلاحظ « 1 » .
تفصيل المحقّق النائيني بين الأصول التنزيلية وغيرها
ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر رحمه الله فصّل في دوران الأمر بين المحذورين بين أصالة الإباحة وبين الأصول التنزيلية وغيرها ، وجعل محذور كلّ واحد منها أمراً غير الآخر .
وقد نقلنا شطراً منه في دوران الأمر بين المحذورين ، وذكرنا هناك بعض المناقشات في كلامه « 2 » ، ومع ذلك فلا بأس بنقل شطر آخر من كلامه ، حسب ما يرتبط بالمقام :
فأفاد قدس سره : أمّا غير أصالة الإباحة في هذا المورد - مورد الدوران - أو مطلق الأصول في غير هذا المورد : فالوجه في عدم جريانها ليس هو عدم انحفاظ الرتبة وانتفاء موضوع الحكم الظاهري ، بل أمر آخر يختلف فيه الأصول التنزيلية مع غيرها :
أمّا غيرها : فالوجه هو لزوم المخالفة القطعية للتكليف المعلوم في البين .
وأمّا التنزيلية : فالسرّ فيها هو قصور المجعول فيها عن شموله لأطراف العلم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 193 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 165 - 169 .